العيني

148

عمدة القاري

وتشديد الياء وظاهر الكلام أن الثدي يكون للرجل وقال الجوهري الثدي للرجل والمرأة وقال ابن فارس الثدي للمرأة الجمع الثدي يذكر ويؤنث وثندوة الرجل كثدي المرأة وأصل ثدي ثدوي على وزن فعول فاجتمع حرفا علة وسبق الأول بالسكون فقلبت ياء وأدغمت الياء في الياء التي بعدها وكسرت الدال لأجل الياء التي بعدها ويقال أيضا بكسر الثاء المثلثة قوله ومر علي بتشديد الياء والواو في وعليه للحال وكذا يجره حال وفي رواية عقيل يجتر قوله ما أولت كذا في رواية الكشميهني وفي رواية غيره ما أولته بالضمير ومضى في الإيمان بلفظ فما أولت ذلك ووقع عند الحكيم الترمذي فقال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه على ما تأولت هذا يا رسول الله * - 18 ( ( بابُ جَرِّ القَمِيصِ في المَنامِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم جر القميص في المنام . 7009 حدّثنا سَعيدُ بنُ عُفَيْرٍ ، حدّثني اللَّيْثُ حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ أخبرني أبُو أُمامَةَ بنُ سَهْلٍ ، عنْ أبي سَعِيدٍ الُخدْرِيِّ ، رضي الله عنه ، أنَّهُ قال : سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنا أنا نائِمٌ رأيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَليَّ ، وعَلَيْهِمْ قمُصٌ ، فَمِنْها ما يَبْلُغُ الثَّدْيَ ، ومِنْها ما يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ ، وعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجْتَرُّهُ قالُوا : فما أوَّلْتَهُ يا رسولَ الله ؟ قال : الدِّينَ مطابقته للترجمة في قوله : وعليه قميص يجتره وهذا هو الحديث الذي مضى في الباب السابق . أخرجه من وجه آخر عن ابن شهاب ، وفيه : فضيلة عمر ، رضي الله تعالى عنه . 19 ( ( بابُ الخُضَرِ في المَنامِ والرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ ) ) أي : هذا باب في بيان رؤية الخضر في المنام ، والخضر بضم الخاء المعجمة وسكون الضاد المعجمة جمع أخضر وهو اللون المعروف من أصول الألوان ، ووقع في رواية النسفي وأبي أحمد الجرجاني : باب الخضرة . قوله : والروضة الخضراء ، قال القيرواني : الروضة التي لا يعرف نبتها تعبر بالإسلام لنضارتها وحسن بهجتها ، وتعبر أيضاً بكل مكان فاضل يطاع الله فيه : كقبر رسول الله وحلق الذكر وجوامع الخير وقبور الصالحين . وقال ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة . وقال : ارتعوا من رياض الجنة ، يعني : حلق الذكر ، وقال : القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، وقد تدل الروضة على المصحف وعلى كتاب العلم كقولهم : الكتب رياض الحكماء . 7010 حدّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ ، حدّثنا حَرَميُّ بنُ عُمارَةَ ، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرينَ قال : قال قَيْسُ بنُ عُبادٍ كُنْتُ في حَلْقَةٍ فيها سَعْدُ بنُ مالِكٍ وابنُ عُمَرَ ، فَمَرَّ عَبْدُ الله بنُ سَلاَمٍ فقالُوا : هاذَا رجُلٌ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ ؟ فَقُلْتُ لهُ : إنَّهُمْ قالُوا كَذا وكَذا ، فقال : سُبْحانَ الله ما كانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أنْ يَقُولُوا ما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ ، إنِّما رأيْتُ كأنَّما عَمُودٌ وُضِعَ في رَوْضَةٍ خَضْراءَ ، فَنُصِبَ فِيها وفي رأسها عُرْوَةٌ ، وفي أسْفَلِها مِنْصَفٌ والمِنْصَفُ الوَصِيفُ فَقيلَ : ارْقَهْ فَرَقيتُ حتَّى أخَذْتُ بالعُرْوَةِ ، فَقَصَصتُها على رسولِ الله فقال رسولُ الله يَمُوتُ عَبْدُ الله وهْو